العلامة المجلسي

186

بحار الأنوار

" واخذوا من مكان قريب " قال : من تحت أقدامهم خسف بهم . بيان : قال البيضاوي " ولو ترى إذ فزعوا " عند الموت أو البعث أو يوم بدر وجواب " لو " محذوف : لرأيت أمرا فظيعا . " فلا فوت " فلا يفوتون الله بهرب ولا تحصن " واخذوا من مكان قريب " من ظهر الأرض إلى بطنها أو من الموقف إلى النار أو من صحراء بدر إلى القليب " وأنى لهم التناوش " ومن أين لهم أن يتناولوا الايمان تناولا سهلا . أقول : قال صاحب الكشاف : روي عن ابن عباس أنها نزلت في خسف البيداء . وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي - رحمه الله - : قال أبو حمزة الثمالي : سمعت علي بن الحسين والحسن بن الحسن بن علي عليهم السلام يقولان : هو جيش البيداء يؤخذون من تحت أقدامهم . قال : وحدثني عمرو بن مرة ، وحمران بن أعين أنهما سمعا مهاجرا المكي يقول : سمعت أم سلمة تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يعوذ عائذ بالبيت ، فيبعث إليه جيش حتى إذا كانوا بالبيداء بيداء المدينة خسف بهم . وروي عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وآله ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب ، قال : فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فور ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وآخر إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة ، يعني بغداد ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، ويفضحون أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون [ بها ] ثلاثمائة كبش من بني العباس . ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم ، لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ، ويحل الجيش الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها . ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء ، بعث الله جبرئيل